-->
U3F1ZWV6ZTQ5ODM4NTA3NDYyX0FjdGl2YXRpb241NjQ2MDE1MjU5ODg=
recent
أخبار ساخنة

بلفحيلي: بلاغ وزير التربية وجه خمس طعنات للمدرسة العمومية وانتهاك حقوق الطفل

بلفحيلي: بلاغ وزير التربية وجه خمس طعنات للمدرسة العمومية وانتهاك حقوق الطفل

 

بلفحيلي: بلاغ وزير التربية وجه خمس طعنات للمدرسة العمومية وانتهاك حقوق الطفل 

 

بلاغ وزارة التربية الوطنية متناقض وغير منسجم مع ذاته وتغيب عنه المبررات:
أولا، لابد من الإشارة إلى مسألة أساسية كون وزارة التربية الوطنية ليست صاحبة القرار في نمط التدريس لأن القرار يرتبط أولا بالحالة الوبائية للمغرب.
تانيا، رأي اللجنة العلمية المختصة، وهنا اريد ان أفهم: هل هذه اللجنة اوصت بالتدريس عن بعد أم التدريس الحضوري كنمط، أم صار الآباء علماء يفهمون ما الانجع لأبنائهم. وهنا اذن الأمر لايتعلق بالحالة الوبائية ولا باللجنة العلمية، فإذا اختار 100% من المغاربة التعليم الحضوري هل الحكومة جاهزة، وهل الحالة الوبائية تسمح بذلك؟ افيدونا  يا محرري البلاغ.
ثالثا، المنطق الذي ينبني عليه المنهاج الدراسي والفلسفة التربوية هو مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة، وهنا عن أي مساواة وانصاف نتحدث اذا كان جزء من التلاميذ سيلتحقون بالمؤسسات وجزء لن يلتحق.
بمعنى هل التعليم الحضوري اليوم مثل التعليم عن بعد  قدموا لنا دراساتكم حول تقييم التعليم عن بعد، ولماذا لم تعتمدوا في الامتحانات الدروس التي تم تلقينها عن بعد.  
خبرونا ايها الخبراء في وزارة التربية فأنتم ببلاغكم هذا أبنتم عن حنكة قل نظيرها.
رابعا، مسألة ترك الاختيار للأباء في تدريس أبنائهم حضوريا او عن بعد، تحيلنا إلى نقطة أساسية ان أغلبية الآباء الذين يمكن لهم المجازفة بأبنائهم بالتدريس الحضوري هم من يدرسون أبناءهم بالقطاع الخاص، هذا الأخير الذي سيعمل كل ما في جهده على استقطاب التلاميذ مع ماسيوفر لهم من حماية ووقاية واستخدام تقنيات الجذب، أما التعليم العمومي حيث غياب التشجيع والوقاية مع الاكتظاظ وغيرها سيبقى تلامذته في بيوتهم يتعلمون بتقنية التعليم عن بعد.
بمعنى آخر سيصير لنا تعليمان: تعليم نافع خاص وتعليم عمومي فاشل. بمعنى أصح من له الامكانيات المادية فليلتحق بالقطاع الخاص الذي يظهر من البلاغ قوة هذا اللوبي  لمسته وقوته ودفاعه عن مصالحه واضحة في البلاغ، بغض النظر عن مصلحة المتعلم وبغض النظر عن تغييب العدل والمساواة بين أطفال المغاربة.
خامسا: لنفترض ان الآباء قد انقسموا إلى فئتين، هل الأطر التربوية ستقوم بتعليم حضوري واخر عن بعد، ماهذا العبث بلاغات اخر الليل واخر الاسبوع أكيد فيها غموض، َغياب رؤية واضحة وارتجالية.
من أبدع هذا البلاغ يريد تحميل الأسر اي انتشار للجائحة في المؤسسات التعليمية.
يريدون جعل المواطن هو قشة البعير وأن قراراتهم ناجعة. ايها السادة انتم فشلتم في التدبير، انتم من قررتم الاحتفال بالعيد الأضحى، وانتم من طلبتم من المغاربة السفر لتشجيع الاقتصاد الوطني، وانتم من قلتم نحن نجحنا في القضاء على الجائحة بشهادة العالم، وهاانتم اليوم تواصلون العبثية في أبهى تجلياتها.
 بلاغ العتمة والقضاء على المدرسة العمومية، بلاغ لوبيات القطاع الخاص، بلاغ يمس حقوق الطفل ويضرب عرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطفل وخاصة سلامته الجسدية والصحية وحقه في الحياة وحقه في تعليم منصف وعادل ومتساو.
لابد من الجرأة السياسية والمواطنة الحقيقية والتواصل البناء لينخرط المواطن مع الدولة من أجل الحد من الجائحة وتجاوز تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، المواطن الذي يحمله الجميع تبعات هذا التفشي مع ان المسؤول هو كذلك مواطن كلنا مسؤولون لكننا لسنا كلنا من نتخد القرار، تحملوا تبعات قرارتكم قبل تحميل المواطن تبعات ارتجاليتكم. اخيرا عودة ميمونة يا  حكومتنا  من العطلة السنوية، ام ان هذا بلاغ تمت صياغته تحت أشعة الشمس الحارقة.
هل مازلتم في عطلة هنيئا لكم بسفركم. 
باركا من العبث تعبنا منكم ومن ترهاتكم، فعلا حكومة فاشلة.
أجلوا الدخول المدرسي إلى حين التفكير العميق في الحلول وتتبع الحالة الوبائية في بلدنا، وتقديم تصور واضح منطقي لكيفية تدبير قطاع حيوي كقطاع التعليم يضم ملايين من المغاربة، وكفى من العبث، فزمن كورونا اي خطأ فهو فعلا قاتل يسفك الأرواح. 
 
 
إلهام بلفحيلي/ رئيسة جمعية إنماء للتضامن والتنمية المستدامة

الاسمبريد إلكترونيرسالة