-->
U3F1ZWV6ZTQ5ODM4NTA3NDYyX0FjdGl2YXRpb241NjQ2MDE1MjU5ODg=
recent
أخبار ساخنة

منهج مونتيسوري التعليمي (بيداغوجيا اللعب)


منهج مونتيسوري التعليمي (بيداغوجيا اللعب)

منهج مونتيسوري التعليمي (بيداغوجيا اللعب)

 لن نجد مقدمة أو توطئة للموضوع الذي سنتطرق له اليوم أحسن من عبارة مونتيسوري الخالدة : لقد اختلفت مع زملائي في اعتقادي أن الإعاقة العقلية تمثل في أساسها إشكالية تربوية أكثر من  كونها إشكالية طبية

تلك القولة تمثل ملخص و جوهر منهج مونتيسوري الذي سنحاول تسليط الضوء عليه في المقالة، لنبدأ أولا ببطاقة تعريفية عن مونتيسوري ثم ننتقل عقب هذا إلى مسعى الإحاطة بجميع جوانب منهجها التعليمي الذي من الممكن أن يوصف سوى بكونه متميزا .

1 – من هي ماريا مونتيسوري ؟

الدكتورة ماريا مونتيسوري هي مدرسة و مربية ذات شهرة هائلة على مصر العليا الدولي، تمتعت بشخصية قوية، و هي ايضا أول طبيبة إيطالية اتبعت المنهج العلمي  في التعليم، فاستعانت لتحقيق هذا بالملاحظة و الرصد والتجارب و البحث العلمي معتمدة على دراسة تطور الأطفال و آلية تعليمهم .
ولدت ماريا مونتيسوري في بلدة كيارافالي بمقاطعة أنكونا وسط إيطاليا سنة 1870 م، رشحت لجائزة نوبل للسلام ثلاث مرات لتوافيها المنية في هولندا سنة 1952 م . اهتمت بدراسة إجراءات الطبيبين جان إيتارد و إدوارد سيجوان اللذان اشتهرا بأعمالهما عن الأطفال المعاقين، كما تأثرت بأعمال يوهان هاينريش بستالوتزي و فريديك فروبل و كذلك جان جاك روسو الذي يطالب برجوع الطفل إلى أحضان الطبيعة. لتتبنى مونتيسوري فكرة تربية الطفل على حسب ميوله لتنميته روحيا و فكريا و حركيا عبر مجموعة نشاطات تلبي حاجاته و تنمي قدراته داخل شركات مختصة و طبقا لمواصفات و مقاصد تعليمية دقيقة .
في أعقاب هذا أسست ماريا مدرسة للمعاقين أسمتها أورتوفرينكا و عملت مديرة لها لفترة سنتين، طبقت أثناءها مبادئ سيجوان في تربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة العقلية، لتحقق نجاحا باهرا جعلها تكتشف أن هناك أخطاء عظيمة في أساليب و طرق تعليم الأطفال الأسوياء، لتقول مونتيسوري قولتها الشهيرة :
في الوقت الذي كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي ذوي الإعاقات كنت في منتهى الزهول والعجب لبقاء  الأطفال الأسوياء في هذا المستوى الهزيل من التعليم.
لهذا خلصت حتّى الأساليب التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأطفال العاديين فلا شك أنها ستنجح نجاحا باهرا،  لتصمم على بحث الشأن دراسته من جميع الوجوه.

2 – منهج مونتيسوري التعليمي في سطور :

اتبعت منتسوري الكيفية العلمية لمراقبة النسق البيولوجي لنمو الأطفال من أجل تصميم منهج تعليمي يراعي القدرات و الخصوصيات الفردية لكل طفل، و يتجلى أساس تلك الأسلوب في إدخار وسائل التربية الذاتية في بيئة الطفل، و يشترط فيها أن تكون طبيعية قادرة على تهييج انتباه الطفل.
وفي ذلك التوجه لا مفر من الدلالة إلى القاعدة المنتسورية التي تقول : ” يعاون الإطار الخارجي في تشييد الإطار الداخلي “و تطبق تلك القاعدة في الفصول بواسطة إعداد معدات التعليم على حسب المواضيع التعليمية، وتنظيم الأدوات وفق تتالي تقديمها من السهل إلى العسير ومن النموزج إلى المجرد.
التعليم وفق منهج مونتيسوري التعليمي يلزم أن يكون فعالا و داعما و موجها لطبيعة الطفل، باستعمال نسق طفيف من التعليم و الذهاب بعيدا عن تراكم البيانات و التلقين و الحفظ، لأن الطفل يلزم أن يقوم بالتعرف على العالم من حوله بواسطة حواسه.
و بتعبير آخر و باختصار، يمكن القول أن منهج مونتيسوري هو منهج تعليمي يعتمد على فلسفة تربوية تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الفرد الذي سوف يكون عليه في المستقبل، منهج يؤكد على وجوب أن تهتم العملية التربوية بإنماء شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية و العقلية و الروحية و الجسدية الحركية، لمساعدته على تعديل إمكانياته الإبداعية و التمكن من حل المشاكل و إنماء التفكير النقدي وقدرات إدارة الوقت وغير هذا من الموضوعات .

3 –  نقط رئيسية في منهج مونتيسوري التعليمي :

تلك، إن شئنا القول، أفكار قد تلخص لنا بعض ملامح منهج مونتيسوري التعليمي :
  • - تعتبر أفكار مونتيسوري مزيجا متوازنا بين العقلانية و العملية .
  • - الحرص على حرية الأطفال في الاختيار و الحركة و ليس التقليد المباشر .
  • - بواسطة البيئة المعدة، تتوفر لنا احتمالية التحكم فيما يتعلمه الطفل.
  • - يتجلى دور المدرس في عدم التدخل و في قيامه بالقيادة باتجاه التعلم.
  • - بفضل الأدوات التعليمية يتفاعل الطفل مع المعرفة بواسطة حواسه .
  • - المحافظة على مراعاة الطفل بتشجيعه و تزويده بمعلومات بخصوص النقاط الرئيسية ليقدر على من علم ما يلزم عمله .

4 – مؤلفات ماريا مونتيسوري :

من مؤلفات ماريا مونتيسوري نستطيع أن نذكر :
  • الطفل في العائلة
  • الشدة الإنسانية الكامنة (To Educate the HumanPotential 1948)
  • اكتشاف الطفل (The Discovery of the child)
  • سر الطفولة (The Secret of Childhood 1936)
  • سبيله مونتيسوري المتقدمة (Method 1917-18 The Advanced Montessori)
  • من الطفولة إلى المراهقة.
  • المرشد في تعليم الناشئين.
  • التربية بهدف عالم حديث (Education for a New World 1946)
  • التعليم بهدف السلام.
  • الذهن المستوعب (The Absorbent Mind, 1949).
  • منهج منتسوري (The Montessori Method, 1912)

5 – فلسفة و مبادئ منهج مونتيسوري التعليمي :

تقول مونتيسوري بعد أن نالت إعجاب المربين بتفوق تلاميذها : “إن فوز الأطفال ذوي الإعاقات و قدرتهم على نقاش الأطفال العاديين إنما يعاود عامل واحد لاغير و هو أنهم تعلموا بأسلوب غير مشابهة.”
تلك العبارة تلخص جزءا كبيرا من فلسفة منهج مونتيسوري لتربية الأطفال المعاقين و الذي يؤتي نتائج موجبَة مع الأطفال الأسوياء ومن أكثر أهمية ركائز ذلك المنهج :

التركيز على حرية و استقلالية الطفل ضمن حواجز (حرية الطفل في اختيار النشاطات و الوسائل التي يفضلها ضمن عدد من النشاطات المحددة مسبقا).
تقدير ومراعاة النمو السيكولوجي الطبيعي للطفل .
الفصول تتضمن على أعمار مختلطة من عمر 3 إلى 9 أعوام.
الطفل في وضعية تغير متواصلة و مكثفة سواء في جسده أو ذهنه .
الأعوام من 3 إلى 6 هي فترة تشييد الشخص .
فلسفة التعليم نحو مونتيسوري تؤمن بأن التعليم يلزم أن يكون فعالا و داعما و موجها لطبيعة الطفل .
الطفل ممنهج : فصول المونتيسوري هادئة وآمنة و ممنهجة لتؤمن للطفل بيئة هادئة تدعم حاجته للتركيز و التنظيم.
يتعلم الطفل ذاتيا : يبني الطفل معرفته بواسطة الاحتكاك والتفاعل البدني مع البيئة ليصبح الصور الذهنية يملك، والتي سوف تكون لاحقا الأساس للتعليم المجرد .
يكرر الطفل النشاط أو التدريب الواحد عديدة مرات حتى يقدر على من إتقانه.
منهج مونتيسوري هو كيفية حياة اتباعه العائلة كلها.
تقدير ومراعاة الطفل هو أكثر أهمية أعمدة أسلوب مونتيسوري، عندما تتم طفلك استخدم مفردات مثل “من فضلك” و”شكرا” و”عفوا”
تقدير ومراعاة إمكانيات الطفل و قدراته و تقبل التغيرات و الفوارق بين الأطفال .
تحميس الطفل على تحمل المسؤولية  و المساهمة في المهمات المنزلية و الأسرية.
سوف يتعلم الطفل جميع الأشياء في أوانه – لا تقلقوا !
وبذلك يحاول أن نسق مونتيسوري إلى تقدير ومراعاة شخصية الطفل، و إبعاده عن تأثيرات الكبار مع الحرص على تمتعه بمقدار هائل من الحرية ركيزة ذلك النسق. نسق تربوي مؤسس على اعتبار الطفل مشاركاً إيجابيا في محيط بيئة أعدت خصيصا له ، بيئة تتيح له فرص التحرك و اختيار الإجراءات بتلقائية و استعمال حواسه الخمسة لاستكشاف العالم من حوله.

6 – قاعات و فصول المدراسة والتعليم في أسلوب مونتيسوري :

مهم ذكره أن بيئة التعلم وفق منهج مونتيسوري تقوم على ستة مبادئ و هي : الحرية الهيكلية و الإطار و الواقعية (الطبيعة) و الحُسن و الطقس العام و حياة المجتمع. وبالتالي فغرف المدراسة والتعليم في نسق منتسوري تراعي تلك النقط وعليه فهي طفيفة بشكل كبير، جميع محتوياتها تناسب الفترة العمرية للطفل، فلا وجود لسبورة و لا كتب، فالمتعلم هو المحور و ليس المدرس، وله حرية إبداء الرأي و ممارسة كل نشاطاته.
فيبدأ التعلم من سن الثالثة، تعلم الكتابة و القراءة و جرعات من العلوم و الرياضيات وفق عمر الطفل ودرجة استيعابه، إذ أن مبدأ التعليم في منهج مونتيسوري يعتمد على السن العقلي للطفل و ليس عمره البيولوجي.
و على ذلك النهج أسست مونتيسوري مدرسة للمعاقين و طبقت فيها مبادئ سيجوان في تربية ذوي الاحتياجات الخاصة العقلية، ونجحت نجاحا باهرا أدى بها إلى الاعتقاد أن هناك أخطاء عظيمة في أساليب و طرق التربية المتبعة في تعليم الأطفال العاديين .
ويعود فوز مونتيسوري إلى اهتمامها بثنائية أساسين، أولهما مقصد ” بيولوجي ” و هو معاونة الطفل على النمو الطبيعي، والآخر مقصد ” اجتماعي ” و هو معاونة الطفل على التكيف مع الوسط الذي يقطن فيه بواسطة تمرين حواسه.

7 – مدد النمو وفق مونتيسوري :

قبل هذا يلزم أن نعرف أن  ماريا مونتسوري اهتمت بثلاثة أشياء محورية في منهجها و هي صحة الأطفال و تربيتهم الخلقية و نشاطهم الجسماني. وبالتالي قسمت ماريا مونتيسوري عملية الإنماء البشرية للإنسان إلى أربع مدد رئيسية، تنبسط من عمر الولادة و حتى عمر 24 عاما، و قد وضعت لكل فترة بصيرة خاصة للخصائص و أساليب التعلم و النشاطات اللازمة.

الفترة 1 : من عمر الولادة حتى 6 سنين
أكدت مونتيسوري على ضرورة الأعوام الست الأولى من حياة الطفل فهذه المرحلة من حياة الطفل تمتاز – وفق مونتيسوري – بكونها المرحلة التي يتأقلم فيها الطفل مع من حوله، و تنقسم تلك السنين إلى 3 فترات و هي :
أ – فترة الذهن المستوعب : حيث يتأثر الطفل بالبيئة المحيطة به وتشكل أساس تعلمه في المستقبل.
ب – الفترات الحساسة : تمتاز بتكرار الطفل لأنشطة محددة حتى يتقنها.
ج – مرحلة الإدراك التام : يطبق الطفل بوعي كامل ما في وقت سابق و اكتسبه من علم و مهارات.
وبذلك تشاهد مونتيسوري أن كل إشكالية نحو الطفل هي نتيجة لـ المعاملة الخاطئة التي يتلقاها من الكبار، كالطفل الذي لم يتعوّد على الاستقلالية بحيث تنوب عنه المربية أو الأم في القيام بالعمل.
و في تلك الفترة، لاحظت الدكتورة مونتيسوري أن الأطفال يميلون للاكتشاف و إنماء إمكانياتهم النفسية والجسدية، وعن أكثر أهمية الإمكانيات التي يلزم أن تركز نشاطات مونتيسوري على تعديلها في تلك الفترة نذكر مهارات اللغة و الإطار و صقل الحواس و التركيز على التصرف الاجتماعي و تبني مقاصد ضئيلة.

الفترة 2 : من عمر 6 سنين حتى 12 سنة
في تلك الفترة، لاحظت مونتيسوري الكثير من الاختلافات النفسية و الجسدية على الأطفال وقد طورت بيئة الفصول و المواد الدراسية والمواد الطبيعية بما يتناسب مع تلك الاختلافات، و من الصفات التي لوحظ تطورها في تلك الفترة : الميل إلى الشغل في مجموعات و تطور الخيال و الحس الأخلاقي و التنظيم الاجتماعي و الإمكانيات الإبداعية و تشكيل الاستقلال الفكري.

الفترة 3 : من عمر 12 حتى 18 سنة
وهي بالأساس فترة المراهقة، وقد لاحظت مونتيسوري أن تلك الفترة تتتميز بتغيرات جسدية متعلقة بعمر البلوغ و ما يصاحبها من متغيرات نفسية، و لذلك فالأنشطة يلزم أن تراعي خصوصيات تلك الفترة كعدم الثبات السيكولوجي و عدم التركيز في ذلك السن و نمو إحساس الكرامة و الاعتزاز بالنفس، و تلك الفترة هي فترة تشييد الذات – وفق مونتيسوري باستمرار – .

الفترة 4 : من عمر 18 حتى 24 سنة
وهي فترة النضوج بالأساس، ولم تطور مونتيسوري نشاطات تعليمية لتلك الفترة، لكنها اعتمدت منهجا للتنمية الذاتية لأفراد نضجوا في وجود فلسفة مونتيسوري .

لن نجد مقدمة أو توطئة للموضوع الذي سنتطرق له اليوم أحسن من عبارة مونتيسوري الخالدة : لقد اختلفت مع زملائي في اعتقادي أن الإعاقة العقلية تمثل في أساسها إشكالية تربوية أكثر من  كونها إشكالية طبية

تلك القولة تمثل ملخص و جوهر منهج مونتيسوري الذي سنحاول تسليط الضوء عليه في المقالة، لنبدأ أولا ببطاقة تعريفية عن مونتيسوري ثم ننتقل عقب هذا إلى مسعى الإحاطة بجميع جوانب منهجها التعليمي الذي من الممكن

8 – دور المعلم  في أسلوب مونتيسوري :

شددت مونتيسوري أن دور المدرس و المعلمة يتمثل في ملاحظة الطفل بهدف تحديد اهتماماته و ميولاته، و من تم تجهيز البيئة الموائمة لتناسب احتياجات الطفل. أي أن كل ما يحيط بالطفل يلزم أن يكون لخدمته و يلبي احتياجاته. وقد أثبتت أسلوب مونتيسوري فوزها بواسطة استمراريتها على نطاق أكثر من  100 عام بشأن العالم .

9 – الأساسيات السيكولوجية لطريقة منتسوري لتربية  ذوي الإعاقات :

يمكن إجمال تلك الأساسيات في 4 قوانين و هي :

التشريع الأول : أن تكون النشاطات المقدمة في مستوى أدنى من هذه التي تقدم للأطفال الأسوياء .
التشريع الثاني : اهتمام مواصفات التقدم العقلي للأطفال ذوي الإعاقات و اهتمام ميولاتهم . ( يلزم أن تهتم التربية بالمثيرات الغنية التي تؤدي إلى إشباع خبرة الطفل إذ أن الطفل ” المعاق عقليا ” يتجاوز بلحظات نفسية يكون تأهبه العقلي فيها لتقبل البيانات قويا فإذا تركنا تلك اللحظات تتجاوز هباءً، يصبح من العبث أن نسعى إعادتها لأن الوقت الملائم قد مضى ) .
 التشريع الثالث : يلزم الشغل مع الطفل في الفترات التي يجد فيها ذاته على تحسبا لإشباع ميوله .
 التشريع الرابع : إعطاء الطفل القدر الوافي من الحرية .

10 – أساليب تنفيذ الأساسيات السيكولوجية وفق منهج مونتيسوري التعليمي :

يمكن تنفيذ منهج مونتيسوري التعليمي اعتمادا على نشاطات و تدريبات غير مشابهة نذكر منها على طريق المثال :
  • – تدريبات لتأهيل الأطفال ذوي الإعاقات للاندماج في الحياة الاجتماعية .
  • – تدريبات تعليمية تهدف إلى إكساب الطفل من ذوي الإعاقات بيانات أو خبرات أو مهارات محددة .
  • – تمرين حاسة اللمس من خلال ورق الصنفرة مع تنويع سمكه و درجة خشونته .
  • – تمرين حاسة السمع من خلال مفاضلة الأصوات و النغمات المتغايرة مثل أصوات الطيور و الحيوانات .
  • – مران حاسة التذوق بواسطة مفاضلة الطعم، الحلو و المر و المالح و الحامض .
  • – مران حاسة النظر من خلال مفاضلة الأنواع و الأطوال والألوان و الكميات .
  • – تمرين الطفل على الاعتماد على ذاته بواسطة استعمال الأدوات التعليمية.

11 – نماذج نشاطات رئيسية في مدرسة ماريا مونتيسوري للحياة العملية :

  • – القائمة أدناه عبارة عن أمثلة تفصيلية لأنشطة و مهمات يمكن الاستئناس بها خلال تنفيذ أسلوب مونتيسوري :
  • – فتح و إغلاق الصناديق و علب البسكويت و أشكال غير مشابهة من الأبواب و الدواليب.
  • – سكب الحبوب و سكب الماء في قارورة عن طريق إخماد وكبت.
  • – طي الملابس و فك الطي عقب هذا.
  • – رفع و حمل و وضع أشياء حساسة أو سهلة الكسر.
  • – رفع و حمل السجادة الضئيلة المخصصة بالأرض.
  • – طي و فك السجادة الضئيلة المخصصة بالأرض.
  • – رفع و حمل ثم وضع كرسي.
  • – تلميع العفش و الأشياء والنوافذ و المرايا.
  • – غسل الملابس.
  • – مركز السرير.
  • – غسل و تنشيف الأواني و معدات المطبخ.
  • – وضع الأواني و معدات المطبخ في موضعها.
  • – إغلاق و فتح الستائر.
  • – مركز الزهور في المزهرية.
  • – استخدام المقص ومناولته لشخص.
  • – مناولة الكتاب.
  • – حمل و تشغيل ماكينة إلحاق أو ما شابهها.
  • – غسل اليدين و الوجه.
  • – تسريح الشعر.
  • – تضفير الشعر ( للبنات ).
  • – ربط رباط الأحذية.
  • – تعليق الملابس فوق الشماعة.
  • – تحية الأصحاب والغرباء.
  • – تطهير التراب.
  • – كنس الأرض بالمكنسة.

12 – بماذا يمتاز منهج مونتيسوري التعليمي عن بقية البرامج المعروفة و التي يتم تداولها ؟

يمتاز منهج مونتيسوري التعليمي بعدة مميزات منها :
– يعرف أو يلقن الأشخاص كما المجموعات : في المدراسة والتعليم على كيفية مونتيسوري يقدم المدرس/المعلمة الدروس للأطفال على نحو منفرد و يكون بإمكان الأطفال الآخرين الرصد في حال كانوا مهتمين .
– ليس على الطفل أن يأخذ دورا في عمل غير مهيأ له : توجد الرغبة في التعلم هي المحرك الأساسي لكل نشاط .
– الأطفال يتعلمون بواسطة الشغل زيادة عن الإنصات و التذكر : يتعلم الأطفال عن طريق التمرين على معدات تعليمية و هي تجسد المبادئ التي يلزم على الطفل تعلمها أو إتقانها. فمثلاً عندما يتعرف الأطفال على الأنواع الهندسية كالمثلثات و المربعات و الدوائر، إستيعاب يقومون بهذا عن طريق الأنواع الحقيقية و يستخدمونها بواسطة ابتكار التصاميم .
– نسق المونتيسوري يقوم على حرية الاختيار و ليس على تحديد أوقات أنشطة معدة : بما أن جميع الأشياء في بيئة مونتيسوري مصمم ليصبح مفيدا وتعليميا، فإن الطفل حر في اختيار الذي يتناسب رغباته واهتماماته.
– شمولية منهج مونتيسوري التعليمي : فهو يعرف زيادة عن مجرد الأسس حيث أنه يطور :

مقدرة الطفل العقلية
مقدرته في إحكام القبضة على الحركة
استخدام الحواس  ( تطور الملاحظة )
التفكير ( تطور الوعي)
العزيمة ( التقدم الإرادي)
وعيه و إدراكه وسيطرته على عواطفه (التقدم الرومانسي)
التمكن من المفاضلة بين الإجراء الحسن والتصرف السيء (التقدم الأخلاقي)
آلية الاستحواذ على الأصحاب و أن يكون عضواً مساهماً في المجموعة (التقدم الاجتماعي)
استخدام اللغة (تطور اللغة)
أي أن ذلك المنهج يعاون الطفل على أن يصبح متعلما بإنماء الاستقلالية يملك و تحمل المسؤولية فضلا على ذلك معاونته على إخضاع اللغات و الرياضيات و التعمق في دراسة جسد الإنسان و الجغرافيا و معرفة الحيوان و معرفة النبات و العلوم الفيزيولوجية وعلوم الأرض و الفلك و الزمان الماضي و الفن و الموسيقى و الرقص، و ايضاً تعلم المهارات العملية اليومية كالطبخ و النجارة و الخياطة…

13 – ما هو مفهوم مونتيسوري للانضباط أو النسق ؟

يقوم منهج مونتيسوري التعليمي على خلفية التحكم بالانضباط الذاتي عند الطفل، كما يسمح بتطويره وتحويل تصرفاته عن طريق جلب اهتماماته و رغباته ضمن بيئة المونتيسوري المعدّة باهتمام.
أوضحت الدكتورة مونتيسوري أن كثيرا من الأطفال الذين نعتقد بأنهم غير منضبطين هم في الواقع محبطون لعدم وجود التحفيز الملائم و لأن بيئة التعلم لا تناسبهم . و لذلك فإن برنامج مونتيسوري يهتم بتحسين الانضباط الشخصي بواسطة تعليم الطفل أسلوب التداول مع الرغبات والاحتياجات

14 – ما هو مفهوم مونتيسوري للانضباط أو النسق ؟

يقوم منهج مونتيسوري التعليمي على خلفية التحكم بالانضباط الذاتي عند الطفل، كما يسمح بتطويره وتحويل تصرفاته عن طريق جلب اهتماماته و رغباته ضمن بيئة المونتيسوري المعدّة باهتمام.
أوضحت الدكتورة مونتيسوري أن كثيرا من الأطفال الذين نعتقد بأنهم غير منضبطين هم في الواقع محبطون لعدم وجود التحفيز الملائم و لأن بيئة التعلم لا تناسبهم . و لذلك فإن برنامج مونتيسوري يهتم بتحسين الانضباط الشخصي بواسطة تعليم الطفل أسلوب التداول مع الرغبات والاحتياجات مع التركيز على تعليم المهارات، وتحديث الطفل اجتماعيا و عاطفيا وأخلاقيا و إراديا والذهاب بعيدا عن فرض السيطرة على الطفل بواسطة الثواب و العقوبة .

15 – أمثلة عملية لتنفيذ منهج مونتيسوري التعليمي :

– تعليم الكتابة للطفل من ذوي الإعاقات نحو ماريا منتسوري :
تذكر ” ماريا منتسوري ” أنه في وضعية الأطفال المعاقين عقليا القابلين للتعلم يمكن مران العضلات و تشكيلها، و لذلك فالمقدرة على الكتابة من المحتمل أن يتعلمها الطفل المعاق عقليا القابل للتعلم . وتضيف ايضاً أنه من الهام خلال تعليم الطفل الكتابة أن نفحصه و نلاحظه و هو يكتب بغض البصر عن نطاق صواب الكتابة في حاجز نفسها .

– تعليم الحروف : تعلم الحروف وفق منهج مونتيسوري مماثل لتعليم الأنواع، فكما أن الأطفال يتعلمون طريقة المفاضلة بين الأنواع الهندسية من خلال اللمس أولا ثم بواسطة البصر،نجد ايضاً أن ” ماريا منتسوري ” تنصح باتباع تلك الكيفية في تعليم الحروف فتصنع الحروف من خشب أو من ورق مقوى و بلمس الأطفال لتلك الحروف يتعلمون أسماءها الواحد تلو الآخر خلال عملية اللمس. في أعقاب هذا تعرض عليهم الحروف مكتوبة على الورق، وهنا تأتي الفترة الثانية من فترات تعلم الكتابة و هي تعلم الحروف من خلال حاسة البصر .
– تعليم القراءة للطفل المعاق عقليا :
تصر ” ماريا منتسوري ” على ضرورة عنصر الاستيعاب في القراءة فهي ( أي القراءة ) عبارة عن إستيعاب الفكرة من النمازج المكتوبة و تبدأ دروس القراءة بأسماء الأشياء المعروفة أو المتواجدة في القاعة وذلك يسهل على الطفل عملية القراءة فهو يعلم مقدما كيف ينطق الأصوات التي تكون الكلمة. وخطواتها كالتالي :
يتناول الطفل بطاقة كتب عليها اسم شيء محدد فيكون عمله مقصورا على ترجمة الإشارات المكتوبة إلى أصوات فإذا قام بهذا بأسلوب مناسبة فليس على المدرس لكن يشجعه على مبالغة سرعة القراءة، ثم يضع الطفل البطاقة بالقرب من الشيء الذي تحمل اسمه ليتم الانتقال إلى قراءة الجمل .

تعليم الحساب للطفل المعاق عقليا :
تستخدم ” ماريا منتسوري ” في تعليم الأطفال الأعداد ما يطلق عليه بأسلوب السلم الطويل، و هي عبارة عن عدد من عشرة حبال طول الأول متر واحد و الأخير طوله عشرة سنتيمترات ــ يمكن ايضاً استعمال عشر مساطر خشبية بنفس أطوال الحبال ــ وتنقل الحبال في الوسط بالتدريج ثم تثبت تلك الحبال من طرفيها مكونة سلماً تسميه ” ماريا منتسوري ” السلم الطويل و تقسم الحبال أو المساطر إلى أجزاء ديسميترية ( كل مسافة عشرة سنتيمترات ) وتنقش المسافات على الحبال بالأزرق و الأحمر على التتالي ( تمرينات الحس لتعويد الأطفال المفاضلة بين الأطوال )   .
و إذا ما تمرن الطفل على مركز الحبال طوليا يطلب منه أن يعد الأقسام الحمراء والزرقاء مبتدئا بالأقصر ثم يعطى أرقاما لكل حبل على طريق التسمية فيستطيع الطفل أن يقول أن الحبل رقم ( 1 ) يتضمن على ( … ) وحدة من الوحدات الحمراء و ( … ) وحدة من الوحدات الزرقاء وبالتالي في بقية الحبال فيتعلم الطفل أخلاقيات الجمع .
وللإشارة فقد ابتدعت ” ماريا منتسوري ” أجهزة غير مشابهة لتعليم العمليات الأربعة في الحساب بأسلوب حسية يقبل عليها الأطفال بحب فيتعلمون و هم يلعبون .

16 – الوسائل التربوية المستعملة في منهج مونتيسوري :

انطلاقًا من مبدأ التربية الذاتية و التعلم بحرية اعتمدت منتسوري وسائل تعليمية غير مشابهة تستطيعون الاطلاع على نماذج منها عبر ذلك الوصلة، إذ اعتبرت أن الحواس أساس التعلم و الإنماء الذهنية.و عليه تعتمد أسلوب منتسوري على استعمال وسائل متعددة منها على طريق المثال :
  • – مجموعات من الأنواع الهندسية المتغايرة.
  • – مجموعات من علب خشبية ذات مقادير غير مشابهة مرقمة من واحد إلى عشرة.
  • – مجموعة ألواح خشبية ذات أوزان غير مشابهة و أنواع هندسية غير مشابهة.
  • – أنواع هرمية و مخروطية و أسطوانات و دوائر.
  • – مجموعة متعددة من الأجراس المتدرجة النغمات الصوتية.
  • – مجموعة أقمشة غير مشابهة.
  • – مجموعة أوراق ملونة و غير مشابهة.
  • – عدد من الأحرف الخشبية و بطاقات لتعليم الكتابة والقراءة (الصورة والكلمة).
كما تركز الكيفية على دور الآباء و أولياء الموضوعات في نمو أبناءهم الصغار، فمن اللازم عليهم الإدراك بحاجاتهم، و تهيئة بيئة المنزل المناسبة لهم من جهة الديكور والراحة، لأنها تعتبر أن دور الأهل مكمل لدور المدرسة ومساعد في النمو الإيجابي للطفل.

17 – ألعاب تعليمية تتوافق مع أسلوب مونتيسوري :

لعبة حمل الكرسي : لعبة تتناسب مع الأطفال من 2 إلى 5 أعوام، حيث يتم حمل الكرسي إلى المقر المطلوب و تحاشي الاصطدام بما يبقى في المقر من أفراد وأشياء، على أن يوجد مقعد الكرسي أفقيا مدار الساعة .
لعبة تلميع الأحذية : للأعمار من 3 إلى 5 أعوام، المطلوب إدخال اليد اليسرى في الحذاء و رفعه إلى مستوى ملائم ثم مسك الخرقة باليد اليمنى ، بعدما نضع  عليها طفيفا من المادة الملمعة ثم تمريرها على الحذاء.
ألعاب الأزرار : للأطفال من سنتين و 1/2 إلى 3 أعوام، المقصد من تلك اللعبة هو تعليم الطفل المفاضلة بين الألوان المتغايرة، حيث يضع الطفل جميع الأزرار ذات اللون الواحد في صحن منفصل، عقب هذا يتعرف الطفل أسماء الألوان.
   لعبة السير على الخط : للأعمار من 3 إلى 5 سنين، المبتغى الأساسي من تلك اللعبة التعليمية هو التمرن و التعود على استظهار التوازن  و رشاقة الحركة. حيث يقوم  المدرس أو المعلمة بالمشي فوق خيط و هو يضع واحدة من قدميه في مواجهة الأخرى و يشدد على ضرورةالتوازن. عقب هذا يقوم الطفل بالسير على الخيط بمقدار ما يمكنه من السكون و هو يحمل أشياء غير مشابهة. يمكن تشكيل الخيط بأشكال غير مشابهة كالدائرة أو رقم 8 …
منهج مونتيسوري التعليمي
ألف ليرة إيطالية نقدية عليها صورة ماريا مونتيسوري تكريما لها

18 – منهج مونتيسوري التعليمي متبع منذ قرن من الدهر فهل مازال صالحا اليوم ؟

يَبقى منهج مونتيسوري التعليمي الأصلي ( الجوهر ) باعتبار العمود الفقري لأي أسلوب تستلهم مبادئه و فلسفته، يكفي لاغير إدخال التغييرات المناسبة ( كاستعمال الحاسب الآلي و تحديث تمارين الحياة العملية لجعلها متماشية مع الثقافة ) لجعل التعليم مناسبا للبيئة و المحيط الذي لا محالة يفرض ذاته في عملية التدريس والتعليم. وعلى العموم فأفكار مونتيسوري مازالت تثبت جدارتها لأن فترات التقدم الإنساني لم تتغير. أضف إلى هذا أن الأبحاث المعاصرة تؤكد و تكرر ما قالته مونتيسوري – منذ أعوام خلت – في ميدان تعليم الأطفال.

الجواب إذن هو نعم.
الاسمبريد إلكترونيرسالة