-->
U3F1ZWV6ZTQ5ODM4NTA3NDYyX0FjdGl2YXRpb241NjQ2MDE1MjU5ODg=
recent
أخبار ساخنة

دار نشر مغربية تشجّع القراءة بـ"قصص بوليسية وجماعات سرية"


دار نشر مغربية تشجّع القراءة بـ"قصص بوليسية وجماعات سرية"

دار نشر مغربية تشجّع القراءة بـ"قصص بوليسية وجماعات سرية"

أليس للمغاربة "قصص بوليسية" وقصص "جماعات سرّيّة" تستحقّ أن تُروى؟ بلى.
كان هذا الجواب الذي أخرج، بعد جهد وعمل وتنظيم، منهلا ثقافيا جديدا، هو دار النشر المغربية "AQUILA" التي اختارت التخصّص في قصص التّشويق والخيال العلمي والرواية البوليسية.

المهدي الكرتي، مؤسس دار النشر "Les Editions Aquila" ومسؤولها التّحريري، يقول إنّ هدف الدّار "ليس ربحيّا"، ويضيف في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: "نريد تشجيع القراءة، بمحاولة اقتراح روايات تأخذ بالاعتبار تطلّعات القارئ، واهتمامه بالخيال والمغامرات وتقمّص أدوار شخصيات الرواية".

ويعود المتحدّث إلى القول الذي يردّده العديدون: "المغاربة لا يقرؤون"، ويزيد معلّقا عليه: "في نظري المغاربة، يقرؤون؛ لكنّهم لا يجدون ما يعجبهم، ففي أيّ مكتبة ستجد أنّ أكثر الكتب مبيعا هي روايات دان براون، وجي .كي. رولينغ، وخوسيه رودريغيز دو سانتوس، في حين يجدون عند الكتاب المغاربة نفس الشيء: سير ذاتية، أو كتابات عن الجنسانية، أو الحياة العادية".

ويذكر المتحدّث أنّ فكرة إنشاء دار متخصّصة في روايات التشويق قد راودته عندما كان يقرأ ويعيد قراءة "الرمز المفقود" الذي يتحدّث عن الماسونية في أمريكا، لِدان براون، واحد من الكتّاب المتصدّرين عرش الروايات الأكثر مبيعا عالميا، فتساءل: "هل المغرب بتاريخه هذا وحضارته، لا يمكن أن تكون عندنا أسرار من هذا النوع يمكن استثمارها في كتاب من هذا النوع؟"، ثمّ "عندما بدأتُ البحثَ وَجَدْتُ".

ويضيف الروائي المهدي الكرتي: "شغفي هو رواية التّشويق والرواية البوليسية، وأصدرتُ كتابَين، عرف الأوّل نجاحا، وكان من بين الأكثر مبيعا ما بين 2014 و 2016، ووصل إلى نهائيات "الأطلس الكبير" (من أبرز الجوائز الفرنكفونية)".

من هنا انتقل التفكير إلى النقاش والتخطيط، إلى أن حلَّ شهر يوليوز من السنة الماضية 2019، الذي "بدأتُ العمل فيه مع صديق لي حول دار النشر"، قصدَ "خلق دار تهتمّ بالأدب النّوعيّ".

ويسترسل المصرّح مستعيدا بدايات هذا المولود الثقافي: "نشَرْنا طلب عروض، وكان التّحدّي الذي يواجهنا هو هل سنجد كتّابا مغاربة يهتمّون بهذه الأجناس الأدبية، ونشرنا نداء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لاستقبال كتابات في التّشويق أو الخيال العلمي أو الرواية البوليسية، وتوصّلنا بـ50 مسودة تقريبا، اخترنا من بينها خمسا. وأصدَرنا إلى حدّ الآن ثلاثا، وسيَصدر العمَلان الباقيان خلال الأسابيع المقبلة، في شهر شتنبر المقبل".

ويسترسل الكرتي مؤكّدا أنّه وزميله في الدّار "بعدما انطلقت المغامرة، وجدنا مهتمّين عديدين بهذا النّوع التشويقي"، قبل أن يستدرك موضّحا: "كنّا قد انطلقنا من مسلمة أن المغاربة الذين يقرؤون، يقرؤون باللغة الفرنسية، وبالتالي سارت دار نشر في هذا الاتجاه بالبداية، لكن بعد ذلك التقيت أشخاصا آخرين، في شبكات مثل شبكة القراءة بالمغرب، ووجدت أنّ القراء باللغة العربية أكثر ممّا كنتُ أتوقّعه، وأكثر من قرّاء الفرنسية، ففتحنا دار النشر للكتاب باللغتين الفرنسية والعربية، وفي سنة 2021 ستصدر ترجمة لكتابَين أصدرَتهُما دار النشر، إلى العربية".

ويزيد المتحدّث: "أعلنت دار النشر فتح الباب للكُتَّاب باللغة العربية في الرواية النوعية التي تهتمّ بها، وتوصَّلَت إلى حدود اليوم بستّ مسودات بالعربية"، ويردف قائلا: "أدمجَت الدار أيضا في الفريق مسؤولا عن النشر بالعربية، حتى يُمكِنها أن تُصدر منشوراتها باللغتَين، مع ترجمة كل منشور بلُغة منهما، إلى الأخرى".

وبعد حديث عن شغفه ومساره الذي انتقل فيه من عمله المتخصّص في شركة إلى التفرغ للكتاب، ثمّ اقتسام الوقت بينها وبين اللغة الفرنسية التي يتقنها، يجمل المهدي الكرتي رسالة دار النشر "AQUILA"، في التطلّع إلى "اقتراح منتوجات أدبية نوعية على القارئ المغربي، تُعجِبُه".
الاسمبريد إلكترونيرسالة