-->
U3F1ZWV6ZTQ5ODM4NTA3NDYyX0FjdGl2YXRpb241NjQ2MDE1MjU5ODg=
recent
أخبار ساخنة

مجلــــــة أنشطة الحياة المدرسية


مجلــــــة  أنشطة الحياة المدرسية

مجلــــــة أنشطة الحياة المدرسية

تفعيلا لمقتضيات القانون الإطار 17.51 الخاص بمنظومة التربية والتكوين، الذي حث في
ال كثير من مواده على ضرورة إرساء مدرسة مواطنة قادرة على الارتقاء الفردي والمجتمعي،
وذلك من خلال تمكين المتعلمات والمتعلمين من مختلف ال كفايات العلمية والمعرفية
والتكنولوجية والتواصلية والعاطفية والوجدانية والإبداعية، وكذا من خلال جعل هذه الأجيال
أكثر تمكسا بالثوابت الدستورية للبلاد، وبالسلوك المدني الإيجابي، وبالهوية الوطنية بمختلف
رموزها وقيمها الحضارية، وبالموروث المغربي الثقافي المتعدد الروافد، وبقيم الحوار والديمقراطية
والتسامح والتضامن والتعايش والانفتاح.
ووعيا بمسؤولياتها الأساسية في السياق، فقد عملت المديرية المكلفة بالحياة المدرسية على
إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع التربوية والتنشيطية الهادفة إلى الرفع من أداء الحياة
المدرسية، وتحرير الطاقات الإبداعية وإبراز المواهب المتعددة التي يتمتع بها التلميذات والتلاميذ
في مجالات متعددةكالموسيقى والسينما والمسرح وثقافة الصورة وفنون اللغة والتعبير والتشكيل
والكاريكاتير...، التي تساهم دون شك، في الرفع من الذوق الفني والجمالي والوجداني وتكريس
الحس النقدي لديهم.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى تجربة " التشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات
الجهوية للتربية والتكوين“ التي انطلقت في نسختها الأولى سنة 2019 واعتبرت، بشهادة جميع
المتدخلين والمهتمين، من داخل القطاع وخارجه، تجربة فريدة في مجال التنشيط الثقافي والفني
بالوسط المدرسي، حيث تم تنظيم اثنا عشر مهرجانا وطنيا في مجالات فنية وثقافية متنوعة،
شهدت مشاركات تلاميذية مكثفة، والتي اتخذت مختلف الترتيبات الإدار ية لإطلاقها برسم
هذه السنة 2020 ،غير أن ظروف الحجر الصحي التي تعيشها البلاد منذ منتصف شهر مارس
حالت دون ذلك. وقد ساهمت هذه التجربة في خلق دينامية تنشيطية واسعة النطاق أتاحت
للتلميذات والتلاميذ من مختلف الجهات فرصا للتنافس وإبراز المواهب والقدرات الفنية والوجدانية والحس حركية التي يتمتعون بها، كما مكنت من تحقيق تراكمات إنتاجية مهمة على
مستوى مجالات التباري، التي ستثري لا محالة الخزانة التربوية بأعمال متنوعة، يمكن أن تشكل
مصدر إلهام وتحفيز للأجيال التلاميذية القادمة.


وبقدر ما تسعى هذه المجلة إلى أن تكون فضاء لمواكبة المبادرات المحلية والجهوية في
مجال تنشيط الحياة المدرسية، وتقاسم الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف مكونات المنظومة
التربوية، والتعريف بالأنشطة المشعة في مجال التنشيط التربوي والترفيه وترصيدها وتثمينها، وأداة
للتواصل بين مختلف الفاعلين في هذا المجال، فإنها، تسعى إلى أن تكون، أيضا، إطارا مهما لإثراء
النقاش بين المهتمين والفاعلين والمتخصصين في مجال الحياة المدرسية، وفي مجال التنشيط الثقافي
والفني عموما، سواء من داخل القطاع أو من خارجه، بشأن الخلفية النظرية والفلسفية والجهاز
المفاهيمي للتنشيط التربوي المعاصر، ومختلف العوامل المكونة للحياة المدرسية، الزمانية والمكانية
والتنظيمية والعلائقية والتواصلية والثقافية والتنشيطية، وذلك في أفق الارتقاء بأداء الحياة
المدرسية ومأسسة نشاطها، وتطوير آليات اشتغالها وتوسيع العرض التنشيطي، وكذا الانفتاح
تجارب أخرى رائدة في مجال التنشيط التربوي، لاسيما في البلدان المتقدمة، التي يمكن أن
على يكون لها، دون شك، الأثر الإيجابي على إغناء وإثراء وتطوير هذه الصيرورة التنشيطية التربوية.
في الختام، لا بد من التذكير، أن إخراج هذه المجلة الرقمية الخاصة بأنشطة الحياة المدرسية
إلى حيز الوجود، وضمان استمرارها، والحرص على تحقيق الغايات والمرامي التي أنشئت من
أجلها، يبقى رهين بانخراط وتعبئة جميع المتدخلين على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي
والمحلي، الذين عبروا دوما عن انخراطهم المتواصل لإنجاح العديد من المبادرات السابقة، والذين
سينخرطون، بنفس العزيمة والإرادة والصدق، في إنجاح هذه المحطة المهمة في تنشيط الحياة
المدرسية وإرساء مدرسة مواطنة دامجة خدمة للناشئة خصوصا، ولمنظومتنا التربوية بشكل عام،
والله ولي التوفيق والسلام.

الاسمبريد إلكترونيرسالة